السيد الخوئي
445
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
الأقاويل لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ) والله العالم . س 1272 : 1 - ما هي حقيقة العصمة ؟ 2 - هل يمكن أن تكون جبرية ؟ 3 - ما هو رأيكم بالنسبة للآيات القرآنية المنافية للعصمة ؟ : 1 - إن العصمة عند الإمامية هي أن يبلغ الإمام أو النبي حدا من العلم واليقين ، بحيث لا تنقدح في نفسه إرادة المعصية ، مع كونه قادرا عليها ، وهذا أمر ممكن وواقع ، فإن كثيرا من الناس معصوم من بعض القبائح التي لا تليق بهم ، ككشف العورة في الطريق ، فإن الشخص الشريف معصوم عن هذا الفعل القبيح ، بمعنى أنه لا ينقدح في نفسه الداعي لفعله ، مع كونه قادرا عليه . 2 - من المحال كون العصمة جبرية منافية لاختيار المعصوم ، وإلا لكان تكليف المعصوم بأمره بالطاعة ونهيه عن المعصية باطلا ، لكونه تكليفا بغير المقدور ، مع أن كون المعصومين ( ع ) مكلفين أمر ثابت بالضرورة ، ويؤكده ظاهر القرآن الكريم ، قال تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ونحوه . 3 - إن كل آية قرآنية قامت القرينة العقلية على خلاف ظاهرها وجب صرفها عن ظاهرها بمقتضى القرينة ، وهذا هو الموافق لبناء العقلاء في العمل ، بمقتضى القرينة القائمة على خلاف الظاهر ، وهو ديدن العلماء أيضا في آيات التجسيم ، نحو قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) وقوله تعالى : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) فقد حملها العلماء على خلاف ظاهرها ، لقيام القرينة العقلية على خلافها ، فكذلك